مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

271

ميراث حديث شيعه

[ قرع يزيد على ثنايا ريحانة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ] ثمّ إنّ ذاك الشقي الباغي أوقفهم موقف السبي بباب المسجد ، وأهانهم وبالغ ، ولمّا وضعوا الرأس / 58 / الشريف بين يديه صار يضرب ثناياه بقضيب كان معه ويقول : [ لقد ] لقيت بغيك يا حسين ! وبالغ في الفرح ، ثمّ ندم « 1 » لمّا مقته المسلمون على ذلك وأبغضه العالم . [ بعض ما ورد في يزيد ] قال الحافظ السيوطي كغيره : وحُقّ لهم أن يُبْغضوه ؛ وقد أخرج أبو يعلى « 2 » عن أبي عبيدة مرفوعاً : لا يزال أمر امّتي قائماً بالقسط حتّى يكون أوّل من يثلمه رجل من بني أمية يقال له يزيد . وأخرج الروياني عن أبي الدرداء مرفوعاً : أوّل مَن يبدّل سنّتي رجل من بني أمية يقال له يزيد . « 3 » وقد صنّف جماعة من المتقدمين في مقتله تصانيف فيها الغث والسمين والصحيح والسقيم ، وفي هذه القصة المُساقة غنىً . [ كلام إبراهيم النخعي في قاتل الحسين ] وقد صح عن إبراهيم النخعي أنّه كان يقول : لو كنت ممّن قاتل الحسين ثمّ أدخلت الجنّة لاستحييت أن أنظر إلى وجه المصطفى . « 4 »

--> ( 1 ) . بل اضطرّ للتظاهر بالندم أمام غضب المسلمين ؛ والدليل على ذلك : استمراره على سياسته العدوانية ، وأمره بإطافةالرأس الشريف في البلدان ، وغير ذلك كما سيأتي بعضه . ( 2 ) . طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 146 ؛ المسند لأبى يعلى ، ج 2 ، ص 176 ، رقم 871 . ( 3 ) . طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 146 ؛ ونحوه في كنز العمال ، ج 11 ، ص 167 ، رقم 63 عن مسند الروياني عن أبي ذر ؛ وهكذا في تطهير الجنان ، ص 64 ؛ لكن في الصواعق المحرقة ، ص 221 عن أبي الدرداء وبعده في طبقات الصوفية : وقد قال أحمد بن حنبل بكفره ، وناهيك به ورعاً وعلماً يقضيان بأنّه لم يقل ذلك إلّالما ثبت عنده من امورٍ صريحة وقعت منه توجب ذلك . وذكر المحقق بالهامش : الوارد عن الإمام أحمد أنّه سئل : أما تحبّ يزيد ؟ فقال : وهل يحب يزيد أحدٌ يؤمن باللَّه واليوم الآخر ؟ فقيل : فلمّاذا لا تلعنه ؟ فقال : ومتى رأيت أباك يلعن أحداً ؟ ! ( 4 ) . طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 147 ، وهكذا ما بعده .